عبد القادر السلوي

156

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

20 - حماد عجرد « 1 » قال الرياشيّ « 2 » ، قال بشار بن برد : أهجى بيت هجي به أحد قول العبديّ ، يعني حمادا « 3 » : ( الطويل ) نسبت إلى برد وأنت لغيره * فهبك لبرد ، نكت أمّك من برد ؟ وكان يقول « 4 » : قد تهيّأ لابن الفاعلة في هجائي بهذا البيت ما لم يتهيأ لجرير والفرزدق ، وقد تهاجيا أربعين سنة . وقال محمد بن داود بن الجراح « 5 » : من عجيب الشعر قول حماد عجرد في أخذ العذرة « 6 » ، ولم يسبق إليه « 7 » : ( المديد ) قد فتحنا الحصن بعد امتناع * بمبيح فاتح للقلاع ظفرت كفّي بتفريق شمل * جاءني تفريقه باجتماع وإذا شعبي وشعب حبيبي * إنّما يلتام بعد انصداع والله سبحانه وتعالى هو الموفّق للصواب .

--> ( 1 ) هو حماد بن عمر الكوفي شاعر مجيد من طبقة بشار ، وكان بينهما مهاجاة وهو من مخضرمي الدولتين . ولم يشتهر إلا في الدولة العباسية ( - 161 ه ) الشعر والشعراء 2 / 783 - 785 وطبقات ابن المعتز 67 - 72 والأغاني 14 / 321 - 381 والمؤتلف 157 وأمالي المرتضى 1 / 133 - 134 والوفيات 2 / 210 - 214 ومعجم الأدباء - 254 10 / 249 وإدراك الأماني 22 / 145 - 184 . ( 2 ) هو أبو الفضل العباس بن الفرج ، عالم باللغة والشعر كثير الرواية ( - 257 ه ) أخبار النحويين البصريين 89 - 93 وطبقات النحويين 97 - 99 . ( 3 ) البيت في الأغاني 14 / 327 - 345 . ( 4 ) القول في الأغاني 14 / 345 وخاص الخاص 109 إلى آخر الأبيات . ( 5 ) كاتب كبير في عهد المقتدر قتل لتآمره مع عبد الله بن المعتز على خلع المقتدر ، له كتاب الورقة في أخبار الشعراء ( - 296 ه ) تاريخ بغداد 5 / 255 والوافي بالوفيات 3 / 61 - 62 والوفيات 3 / 353 - 354 والأعلام 6 / 120 . وليس هذا القول في كتاب الورقة المطبوع ، كما لم يرد فيه أي ذكر لحماد عجر ، ولا لشعره . ( 6 ) العذرة : البكارة ( اللسان : عذر ) ( 7 ) الأبيات في الأغاني 14 / 336 قالها بعد دخوله بزوجته ، وهي في خاص الخاص 109 .